مولي محمد صالح المازندراني
395
شرح أصول الكافي
4 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قريتين من أهل الحرب لكلِّ واحد منهما ملك على حدة ، اقتتلوا ثمَّ اصطلحوا ، ثمَّ إنَّ أحد الملكين غدر بصاحبه فجاء إلى المسلمين فصالحهم على أن يغزو معهم تلك المدينة ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا ينبغي للمسلمين أن يغدروا ولا يأمروا بالغدر ولا يقاتلوا مع الّذين غدروا ولكنّهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم ولا يجوز عليهم ما عاهد عليه الكفّار . * الشرح : قوله ( لكل واحدة منهما ملك على حدة ) وحد يحد حدة من باب وعد انفرد بنفسه ، وكل شيء على حدة أي متميز من غيره . ( ولا يأمروا بالغدر ) عطف على يغدروا و « لا » لتأكيد النفي . أي لا ينبغي أن يأمروا بالغدر لأن الغدر عدوان وظلم ، والأمر بهما غير جائز وإن كان المغدور به كافراً ( 1 ) . ( ولا يقاتلوا مع الذين غدروا ) أي لا ينبغي لهم أن يقاتلوا مع الحربيين الذين غدروا بالحربيين ونقضوا عهدهم وصلحهم . ( ولكنهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم ) سواء كان المشركون من أهل هاتين القريتين ، أو غيرهم . وفيه دلالة على جواز قتالهم في حال الغيبة ( 2 ) . ( ولا يجوز عليهم ما عاهد عليه الكفار ) في بعض النسخ : ما عهد ، ومعنى لا يجوز لا ينفذ ولا يصح ، تقول : جاز العقد وغيره إذا نفذ ومضى على الصحة . يعني عهد المشركين وصلحهم معهم على غزو فريقهم غير نافذ ولا صحيح . فلهم أن يقاتلوهم حيث وجدوهم والله أعلم . 5 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد الله بن عمرو بن أشعث ، عن عبد الله بن حمّاد الأنصاري ، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يجيء كلُّ غادر بإمام يوم القيامة مائلاً شدقه حتّى يدخل النّار . 6 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن أسباط ، عن عمّه يعقوب بن سالم عن أبي الحسن العبدي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذات يوم وهو يخطب على المنبر بالكوفة : يا أيّها النّاس لولا كراهية الغدر كنت من أدهى النّاس ألا إنَّ لكلِّ
--> 1 - هنا سؤال وجواب يأتي الإشارة إليهما إن شاء الله . ( ش ) . 2 - بل لا دلالة . ( ش ) .